جيرار جهامي ، سميح دغيم

2531

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في التصوّف - المحاضرة حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضرا باستيلاء سلطان الذكر . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 43 ، 10 ) . - المحاضرة تطلق على حضور القلب في لطائف البيان ، والمكاشفة تطلق على تحيّر السرّ في خطر العيان ، فالمحاضرة تكون في شواهد الآيات ، والمكاشفة في شواهد المشاهدات . وعلامة المحاضرة دوام التفكّر في رؤية الآية ، وعلامة المكاشفة دوام التحيّر في كنه العظمة . وهناك فرق كبير بين من يتفكّر في الأفعال ، وبين من يتحيّر في الجلال ، فواحد من هذين يكون رديف الخلة ، والآخر قرين المحبة . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 618 ، 14 ) . - المحاضرة : حضور القلب بتواتر البرهان ، وعندنا محاضرة الأسماء بينها بما هي عليها من الحقائق . ( ابن عربي ، التعريفات ، 17 ، 10 ) . - المحاضرة صفة أهل الاعتبار والنظر المأمور به شرعا فما يفرغون من نظر في دليل بعد إعطائه إيّاهم مدلوله إلا ويظهر اللّه لهم دليلا آخر فيشتغلون بالنظر فيه إلى أن يوفي لهم ما هو عليه من الدلالة فإذا حصلوا مدلوله أراهم الحق دليلا آخر هكذا دائما وهو قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ( فصّلت ، 41 / 53 ) . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 556 ، 30 ) . محاكاة * في اللّغة - الحكاية : كقولك حكيت فلانا وحاكيته : فعلت مثل فعله أو قلت مثل قوله سواء لم أجاوزه ، وحكيت عنه الحديث حكاية . . . يقال : حكاه وحاكاه ، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة ، والمحاكاة المشابهة . تقول : فلان يحكي الشمس حسنا ويحاكيها . . . وأحكيت العقدة أي شددتها . . . وما احتكى ذلك في صدري أي ما وقع فيه . ( لسان العرب ، حكي ، 14 / 191 ) . * في الفلسفة - المحاكاة . . . خاصّة من بين سائر قوى النفس ، لها قدرة على محاكاة الأشياء المحسوسة التي تبقى محفوظة فيها . فأحيانا تحاكي المحسوسات بالحواس الخمس ، بتركيب المحسوسات المحفوظة عندها المحاكية لتلك ، وأحيانا تحاكي المعقولات ، وأحيانا تحاكي القوة الغاذية ، وأحيانا تحاكي القوة النزوعية ، وتحاكي أيضا ما يصادف البدن عليه من المزاج . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 88 ، 12 ) . * في المنطق - إن المحاكاة كشيء طبيعي للإنسان ، والمحاكاة هي إيراد مثل الشيء وليس هو هو ، وذلك كما يحاكي الحيوان الطبيعي بصورة في الظاهر كالطبيعي . ولذلك يتشبّه بعض الناس في أحواله ببعض ويحاكي بعضهم بعضا ، ويحاكون غيرهم . ( ابن سينا ،